الخميس، 5 مارس 2009

|| إنها سامراء1 ||

هي الذكرى ،، تكلل حياتنا ،،

ونعيش في نبضها ،،

إن تسمَع ولا ترى ،، فذاك شيء ،،

ولكن إن ترى بأم عينيك وتسمع بملئ أذنيك فذاك الألم بعينه !!!

وقبل لا أدري بكم ،،،

شد الرحال والدي وأمي إلى هناك !!

لم يكن الأمان يفرش طريقه بانتظار وصولهما !!

فالوضع مأساوي أكثر !!

ورغم كل ما كان رحلوا

ولم يكتفوا ببضع سويعات او ليلة بل أقاموا العشرة هناك !!

لكم حدثتني أمي طوال طريق الطائرة عن هذه البقعة !!

وماعليّ أنا إلا أن أهز رأسي اشارة لها بأني معها في الحوار !!

ولم أعهد أمي تعظم الأمور !!

لكنني أحسست من كلامها بان ما تقول محض خيال ربما اختلطت عليها الذاكرة وانتجت كل هذا الكلام !!

كيف لمن يجلس في حضرة أحد أئمة الهدى أن يسمع صوت غناء !!

هل هذا من المعقول ؟!


لا أدري ،، ربما الموضوع عند البعض عادي لما لاقى هؤلاء من قلة احترام !!

لكنني لم أعهد الى يومي هذا هكذا شيء !!!

فبغداد التي هي بغداد لم نسمع بها وقع غناء اثناء انطلاقنا لللكاظميين !!

هذا وبغداد العاصمة !!

لا يهم !!

تشربت من أمي كل ما قالت !! ووضعته في عقلي انتظارا لأن ان اصحح لها المعلومات

وبأن أعود لها وانا في نشوة الانتصار لأخبرها بأن ما تقول محض خيال لم يحدث !!

عزمنا الرحيل لسامراء في ذلك اليوم !!

بداية يوم هادئ من شرفة الغرفة

حياة طبيعية لأبناء بغداد

هنا يباع الخضار وهناك تباع الحلويات وبالقرب منا ذاك الخبز النجفي !!

صوت دعاء الصباح يُسمَع من حضرة الكاظميين !!

نبرة لا مثيل لها !! واحساس بلذة الحياة بالقرب من هذا الحرم !!

ها قد حان وقت الانطلاق !!

فالحافلة في انتظارنا !

سرنا وكلنا لهفة للوصول هناك !!

من اول ولهة حافلة لا مثيل لها المسافة بين الكرسي والآخر مسافة يمكن للمرء أن يرتاح فيها !!

رائحة زكية ،،، بل وحتى قماش الكرسي كان فاخراً ،،

كم تعجب الجميع فالمسافة من بغداد الى سامراء لا تزيد عن 4 ساعات

بينما المسافة من البصرة لكربلاء لا حد لها !! وكيف الفرق بين هذه الحافلة وتلك !

لا يهم ،، كلها شكليات لا أهمية لها ،،، الأهم أننا سنصل !

انطلقنا بعد الصلاة على خير البرية ،،،

نبذة مختصرة ألقاها مرشدنا عن هذه البقعة وما جرى عليها إنها سامراء ويكفي اسمها ليوضح ما بها من ألم ،،،

انطلقنا هي 10 دقائق لا غير توقفت الحافلة !!

خلل طبيعي ،، فنحن في العراق !!! ولا داعي للاستغراب

دقائق وتوقف مرة اخرى !!

لا زال الأمر طبيعي فنحن في العراق !!

استمر الأمر بنا ،،، مرة ومرة ومرة ومرة !!

ولا أدري مللت من احصائها !!

لم الامور متعسرة هكذا ؟!

هكذا استسلم البعض للأمر الواقع ،،

وقرروا العودة ،، والتوجه الى بغداد مرة أخرى ،،، وزيارة العسكريين عن بعد !!

هكذا واحد بعد الآخر انسحب وعادت القافلة بمن فيها !!

لا زلت في صدمة الأمر !!

لقد عدنا !!

استسلمنا لبضعة محاولات فاشلة !!

كم نحن ضعاف نفوس !!

أيمنعنا الوصول الى هناك سكراب بسيط !!

يبدو اني اطلت الحديث !!

لم الكلمات تخرج مني من غير ان احتسب !!

ولم لا !!

لا أذكر أن بقعة سددت سهام آلامها في قلبي كسامراء !!

ان عشت الى لا ادري متى ساكمل الرحلة

وان لم اعد فرحلتي هي إن سامراء من أولها لآخرها ألم وألم وألم ،،

ليست هناك تعليقات: